عبد المؤمن الزيلعي
منظمات العنف ضد المرأة والتقارير المبالغ فيها

منظمات الإفك تقارير كاذبة تشوه صورة أهل اليمن وتستغل معاناتهم لصالح مخططات المستعمرين.  

 

بالتزامن مع حملة 16يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، أصدرت شبكة إعلام للسلام والأمن بالتعاون مع المنظمة الإلكترونية للإعلام الإنساني وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن، نتائج استبيان شاركت فيه 241 امرأة، عبر روابط إلكترونية توزعت بشكل خاص لعدد من النساء.

 

وأكدت نتائج الاستبيان تعرض 60% من النساء للعنف أثناء فتره الحجر الصحي، وبينت نتائج البحث أن الرجل كان له النصيب الأكبر في تعنيف المرأة، وشملت النتائج في بند “ممن صدر العنف” إلى 42% من الأب، و 19% من الأخ، و14% رجل من خارج العائلة، و11% من الزوج، و10% فرد من العائله، و2.5٪ من الأم، و 1.5٪ من الإبن. 

 

التعليق : هكذا هي منظمات الإفك والتفسخ والإنحلال تحاول جاهدةً استغلال ظروف الحرب والدمار في اليمن لتوظفها في خدمة مصالح أسيادهم المستعمرين، فهذه المنظمات لا تقوم بعملها ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى لكنها تقتات على معاناة الناس وآلامهم، حيث أن هذه المنظمات تعتمد لها الأمم المتحدة ميزانيات طائلة مما تجمعه من الدول المسماة بالدول المانحة وذلك تحت شماعة مساعدة أهل اليمن ومعاناتهم ثم تعطي الأمم المتحدة هذه المنظمات جزءً من هذا المال لتقوم بعملها الذي من ضمنه التركيز على المرأة والعنف ضدها وحينما لم يجد هؤلاء العاملون في هذه المنظمات حالات كثيرة تشكو إليهم عنف الأزواج والأباء ضد النساء وكاد الممول الضجر والملل وقطع الدعم عنهم _وهم يسترزقون من هذه المنظمات طبعا"_ حاول هؤلاء تزوير تقارير إحصائية بهذه النسبة المهولة المسجلة في التقرير أعلاه ، ومع أننا لا ننكر أن هناك حالات عنف ضد المرأة تقع من قبل بعض الأباء والازواج خاصة وذلك نتيجة الجو السائد في اليمن من جراء الحرب وما جلبه الصراع من ظروف اقتصادية كارثية على أهل اليمن إلا أن ذلك ليس نتيجة لتوجه فكري ايدلوجي ولا هو بالشكل الذي تصوره المنظمات بل هو حالات معينة تتم في ظل ظروف معينة وانفعالات نفسية معظمها حالات صعبة خارجة عن السيطرة . 

إن الاسلام لا يجيز الضرب غير المبرح للزوجة إلا في حال نشوزها وبعد المرور بمرحلة الوعظ ثم مرحلة الهجر في المضاجع وتجربة كل الوسائل والأساليب التي تعمل على استمرار الحياة الزوجية السعيدة وقد حدد الشرع للرجل واجبات وحقوق وحدد للمرأة واجبات وحقوق كلٌ بما يتناسب مع طبيعته البشرية، ولو التزما بها لأصبحت حياتهما سعيدة رغيدة إذ الزواج في الإسلام ليس شراكة رأسمالية كما تصوره الأنظمة الغربية ولكنه سكن و مودة و صحبة وعشرة حسنة بين الزوجين،  والغريب في هذا التقرير أن تدعي المنظمة هذه أن معظم العنف إنما تلقاه النساء من الآباء في اليمن حيث بلغت نسبة ضرب النساء 42% من جهة الأب،  مع أن الأب خاصةً في اليمن رحيمٌ ببناته أكثر من الأولاد الذكور وهو يكرمهن ويشفق عليهن ويدرسهن ويعلمهن وكذلك هم الآباء في البلاد الإسلامية، ولا نجد مانعاً من عقل أو دين يمنع الآباء من أن يؤدبوا بناتهم وأبناءهم بالضرب غير المبرح إن اقتضى التأديب ذلك كأن عصت البنت أباها أو خالفت الشرع بل هو واجب شرعي حال مخالفة الشرع،  فهل تريد هذه المنظمات أن تحد من دور الآباء في التربية لأبنائهم والعمل على استصدار قوانين تمنع الآباء من ذلك ؟! 

هذا هو ما تهدف إليه فعلاً هذه المنظمات الهدامة ذلك لأنهن وجدن الآباء عقبة كؤود تحول بينهن وبين تجنيدهن للفتيات ونشر البرامج الخبيثة بين نساء اليمن . 

 

إن هذه المنظمات التي تهتم بمثل هذه التقارير والإحصائيات تخفي أهدافاً خبيثة وهدامة ، و هي تشتري مثل هذه الاصوات النسائية التي تذهب إليها لتشكو لها عنف الازواج بالمال، وهذا القول ليس  تخمينا أو افتراء بل هو الحقيقة، إذ في حارتي التي أسكن فيها  هناك منظمة نسوية تذهب إليها النساء تعطي كل واحدة تشكو عنف زوجها 50000 ريال يمني، ولهذا ذهبت إليها الكثير من النساء حتى اللواتي ليس لهن أزواج من كبار السن أو ممن مات أزواجهن أو من المطلقات واخترعن قصصاً وتظلمات ومنهن من آذت جسدها بنفسها بالضرب والكدمات أو عبر الكي السطحي للجلد وهكذا ، كل ذلك لأنهن يطمعن باستلام 50000 ريال يمني من المنظمة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد ؟!  . 

وحسبنا الله ونعم الوكيل. 

إن هذه الحروب والصراعات قد جلبت على اليمن الدمار والخراب ولكن الأنكى أن تستغل مثل هذه المنظمات معاناة الناس لتنفث سمومها وتشوه صورة أهل اليمن وتفرق بين المرء وزوجه عبر أموال قذرة ،مع أن هذه الأموال هي حق لأهل اليمن جُمعت باسم معاناتهم .

  

إن الاسلام قد كرم الإنسان بوصفه إنساناً مسلماً كان أو كافراً ذكراً كان أو أنثى، ثم أوصى بالنساء خيراً وأمر بالرفق بهن وإكرامهن،  ونساء أهل اليمن في يمن الإيمان والحكمة لن تنطلي عليهن هذه الأكاذيب ولا هذه المخططات بإذن الله فهن ملتزمات بالشرع إلا ما ندر ، وإني لا أدعي أن الرجال معصومون ولا كذلك النساء، ولكن أهل اليمن في هذا الجانب ملتزمون بالإسلام ولو فردياً في ظل غياب دولة الإسلام التي لو طبقت شرع الله في جميع المجالات لقلت المشكلات وحُلت المعضلات ولما تطاول علينا الغرب ومنظماته العفنة ولما احتجنا لهم في شيء . 

في الختام أقول لهذه المنظمات التي تحاول إفساد أهل اليمن إن الداء في الغرب قد نخرهم نخراً فكم من حالات اغتصاب وقتل وتحرش وشذوذ وضرب وطلاق وتشريد ثم نراكم تروجون لحضارتهم البهائمية في بلاد المسلمين لتنقلوا إلينا أمراضهم المزمنة وقيمهم المنحطة وأنظمتهم المجرمة التي لن ينهيها إلا نظام الإسلام فهو وحده الذي يكفل للإنسان حياة سعيدة مطمئنة وهو وحده الذي يسير به نحو الرقي والكمال، وعما قريب بإذن الله ستقوم للإسلام دولته دولة الخلافة الراشدة- الثانية- على منهاج النبوة لتقوم بمهمة الإستخلاف في هذه الأرض على أكمل وجه .... وما ذلك على الله بعزيز . 

 

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

مقالات أخرى

تصنيف الحوثي بالارهاب نجاح سياسي للمملكة

محمد عبدالله القادري

قصيدة ....أنا الريال

عبد المؤمن الزيلعي

الإستثمار الدولي في المليشيا الحوثية كبندقية مؤجرة..!(4-6)

أ. توفيق السامعي

المسؤولون اليمنيون بعيون المواطنين !

عبد الواسع الفاتكي

الإستثمار الدولي في المليشيا الحوثية كبندقية مؤجرة..! (3-6)

أ. توفيق السامعي