محمد عبدالله القادري
لماذا جعل بايدن الأولوية للملف اليمني ؟

خطاب الرئيس الأمريكي بايدن الذي تحدث فيه عن توجهه لبذل كل الجهود لتحقيق السلام في اليمن ، يكشف ان هناك أولوية للملف اليمني لدى القيادة الأمريكية كون هذا الخطاب جاء بعد مدة لم تتجاوز ثلاث ايام منذ فوز الرئيس الأمريكي الجديد.

من خلال هذا الموقف يتضح لنا تأثير الملف اليمني على التغييرات الأمريكية التي حدثت من فوز بايدن على ترامب ، وسعي أمريكا نحو احداث تغييرات مستقبلية في الواقع اليمني.

عدم فوز ترامب لرئاسة فترة ثانية كان ناتج لعدة أسباب تمثلت في اخفافه بالسياسة الخارجية وظهوره بالشكل الوقح الذي ازعج كثير من الامريكيين.
خاصةً وترامب كان الرئيس المختلف مع ثلاثة رؤساء سابقين له استطاعوا الفوز بالفترتين وهم بينكلنتن وبوش الأبن واوباما ، بينما تساوى مع بوش الأب الذي كان سبب عدم فوزه بفترة ثانية يعود لاخفاقه في الجانب الاقتصادي .

لم يكن ترامب  معادياً لإيران بالشكل الذي يدعيه البعض ، صحيح كان يظهر نوع من العداوة الإعلامية لكنه في الحقيقة كان يدعمها ليتخذها وسيلة ابتزاز للخليج ، وهذا الدعم تمثل في رفع العقوبات عنها وغض الطرف عن تواجدها العسكري المتزايد في اليمن من أسلحة وغيرها.
وهو ما كان نوع من الغباء في السياسة الأمريكية لأنه وان كان يحقق مصالح من خلال الابتزاز إلا انه يجعل امريكا تخسر مصالح اكبر في المستقبل ، إذ ان ذاك التوسع الإيراني سيؤدي إلى ايجاد نفوذ قوي لإيران في الشرق الأوسط ويقود للسيطرة على الثروات مما يجعلها تستطيع التحكم بزمام أمريكا وتحاربها اقتصادياً من خلال ايقاف تصدير تلك الثروات إليها كالنفط وغيره.

تحقيق السلام في اليمن الذي يتحدث عنه بايدن  ، لن يتم إلا من خلال طريقتين .
الأولى : صلح سياسي يتضمن تخلي الحوثي عن السلاح وعدم توليه اي مناصب العسكرية في أي حكومة يتم تشكيلها بناءً على اتفاق لايقاف الحرب وايجاد تسوية سياسية.

الطريقة الثانية : في حالة رفض الحوثي القبول بالحل والتسوية عبر الطريقة الأولى ، فإن الحل هو الحسم العسكري والقضاء التام على الحوثي وعودة الدولة لكل مناطق اليمن .

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

مقالات أخرى

منظمات العنف ضد المرأة والتقارير المبالغ فيها

عبد المؤمن الزيلعي

اليمن اليوم !

عبد الواسع الفاتكي

نقمة العشرين في الرياض

د .أحمد قايد الصايدي

كلام جمهوري

أحمد غيلان

التعليم في الوطن العربي بين مطرقة الإهمال وسندان الاستثمار ! 

عبد الواسع الفاتكي