د .أحمد قائد الصايدي
هل تتدارك الاحزاب اليمنية فشلها وتتحرك لانقاذ الشعب من جائحة كورونا ؟ 

لقد فشلت أحزابنا السياسية في الدفاع عن اليمن وفي بناء الدولة وفي المحافظة على وحدة الأرض والشعب، وتشرذمت ووزعت ولاءاتها وتبعيتها لهذه الدولة أو تلك من دول الجوار العربي وغير العربي، ففقدت بذلك اعتبارها في نظر الشعب اليمني، بل وفقدت مبرر وجودها التاريخي.

فهل يمكنها اليوم أن تتدارك الأمر وتستعيد بعضا من اعتبارها، في التصدي للوباء الذي بدأ يحصد الأرواح، ولا سيما في مدينة عدن، وتتصاعد أصوات أبناء الشعب، يستغيثون ولا مجيب.

نحن بلد مدمر ومحاصر ومؤسساته الصحية تفتقر إلى أبسط وسائل المقاومة. فهل تسمع قيادات أحزابنا صراخ شعبها. وهل آن الأوان لأن تنهض بدورها في هذه المعركة غير المتكافئة.

إن واجبها يحتم عليها أن تشكل هيئة مشتركة،  من بين أعضائها، تقود عملية التصدي لهذا الوباء القاتل.

فتنظم حملة اتصالات بالمنظمات الدولية وبالأمم المتحدة وبالدول، على مستوى الإقليم وعلى مستوى العالم، لتهرع إلى تقديم المساعدات العينية والفرق الطبية، لهذا الشعب الذي طحنته الحرب وأفقرته ودمرت منشآته ومرافقه الصحية ومؤسساته الحكومية.

وكثير من هذه الدول ضالع في الإثم، ومسؤول عن هذه المأساة، التي نعاني منها. هل آن الأوان لتشعر أحزابنا بأنها معنية بالأمر .

إن العالم لن يتحرك لإنقاذنا، إذا لم نتحرك إليه، تحركا منظما تقوده قيادات الأحزاب السياسية، التي لا بد أن تصحوا من غفوتها، مادامت الدولة غائبة. وإذا لم تصحوا الآن، فمتى ستصحوا وما قيمتها وما فائدتها، إذا لم تقم بدورها في هذا الظرف العصيب ؟

وكم أتمنى أن تستبدل أحزابنا البيانات، التي مللناها، بالعمل الجدي الملموس. فالوقت وقت أفعال لا أقوال. وسوف يقدر شعبنا لها كل فعل مفيد تقدمه، وكل جهد صادق تبذله. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

مقالات أخرى

حُجرية تعز: سر اليمن المكنون

عادل الاحمدي

الإنهيار الكبير..!

أ. توفيق السامعي

السعودية واليمن سياسة خاطئة وحصاد مر!

عبد الواسع الفاتكي

معضلات المشهد السياسي اليمني المركب

د. ياسين سعيد نعمان

عقول يمنية مهملة..الدكتور" الصلوي" مثالا ؟؟

د.ولاية الجهمي